خاص لـ "وطن": بالفيديو... غزة: أبو ندى.. فنان تشكيلي يبث رسالة سلام لمحبيه عبر لوحاته

06.12.2015 11:00 AM

بيت لاهيا – وطن – عز الدين أبو عيشة: هذه ليست ألوانًا ورسوماتٍ فقط إنّها تحمل رسالات ودلالات كبيرة وتُعبِرُ عن خلجات النفس بخطوطٍ صامتة، فمن رحمِ قطاعِ غزة وُلِدَ الفن والجمال ليكونا لقبًا لكثيرٍ من الفنانين التشكيليين.

وجعل أحمد أبو ندى، (19 عامًا)، من بلدة بيت لاهيا، من أنامله رسائل سلامٍ لمن حوله، واحتوت رسوماته قلب وذوق كل من تكتحل عينيه في ملامحِ فنه، فعندما تتموج الألوان وتصفو اللوحات تخط تلك الأصابع خطوطًا لترسم حدائق من التميز والإبداع.

في مدخل بيته يضع أبو ندى لوحة كبيرة للأسير مروان البرغوثي، رسمت باللونين الأبيض والأسود، وأطلق عليها الفنان اسم "لن يمر كعقلك" واقتبس هذه الصورة من واقع قراءته لكتبٍ عن حياة الأسير في سجون الاحتلال.

ويقول أبو ندى لــوطن "اكتشفت موهبة الرسم وعمري سبعة أعوام، بعد تقليد صورة الحصان في الكتاب الدراسي ونقله إلى دفتري الخاص، ثم بدأ الاهتمام بهذه الموهبة".

ويضيف: عندما كنت طالبا شاركت بعددٍ من معارض المدارس في محافظات الشمال، ولكن الاهتمام كان محدودًا لأولوية الدراسة على الرسم"، مرجعًا الفضل في اكتشاف هذه الموهبة لدعم والديه وتشجيعهم له.

ويوضح أبو ندى أنه عرض أعماله لأول مرة في معرض "أحرار رغم القيود" داخل الجامعة الإسلامية لإبراز قضية الأسرى، ومعرض "القدس تناديكم" في قرية الفنون والحرف.

وعن الرسالات التي تحملها لوحاته، يؤكد أبو ندى أنّه يسعى لنشر فكرة السّلام، وبث روح السلم في نفوس كل من تقع عيونه على هذه اللوحات، وأنّه يتعمد بالرسومات الهادئة الخالية من الدماء لكسب الرأي العام.

وحول الصعوبات، يوضح أحمد أنّه يواجه العديد من المشاكل والعقبات منها غلاء أسعار أدوات الفنانين وعدم دخول مواد يحتاجها في الرسم منعت من الدّخول لغزة بسبب إغلاق المعابر نتيجة فرض الحصار المفروض على القطاع.

ورسم أبو ندى شعار نادي اتحاد جباليا داخل أرضية الملعب بوقت لا يتجاوز الساعتين، ويقدر عدد لوحاته الفنية قرابة 130. وتضمنت لوحاته مواضيع عديدة منها اللجوء العربي، والحروب على قطاع غزة، وأثارت اللوحات الفنية التي رسمها أحمد استحسان ممن رأوها.

ويلفت أبو ندى إلى أنّ رسوماته شملت رُزمةً من اللوحات الفنية التشكيلية التي تروي قصص الفراق والحزن، وصورة المرأة وهي تحمل وردة حمراء للدلالة على الحب، ورسمة أخرى فتاة تقف على أنقاض بيتها الذي فقدته في الحرب، ولوحة أخرى لفتاة وضعت يدها على أذنها حتى لا تسمع أصوات الانفجارات، وشملت رسوماته صور قادة الشعب الفلسطيني.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير