خاص لـ "وطن": بالفيديو.. غزة: الريفي.. فقدان البصر لم يمنعه من إتقان إصلاح المركبات

17.11.2015 11:19 AM

غزة – وطن – عمر فروانة: بأنامله المبصرة يتحسس الشاب الكفيف رائد الريفي (37 عامًا) بكلتا يديه، أماكن الأضرار التي لحقت بالمركبات، ليقوم بصيانتها داخل ورشته في حي التفاح شرق مدينة غزة.
الريفي الذي ولد بصيرًا وفقد حاسة بصره منذ 4 أعوام، يوضح لـوطن، قائلا: أصابتني جلطة دماغية قبل 4 أعوام، وفقدت على إثرها البصر بشكل كامل.
ويوضح الريفي أنه يعمل في سمكرة وتصليح المركبات منذ (25 عامًا)، حين كان يبلغ من العمر (12 عامًا). مشيرًا إلى سفره خارج الوطن، وتحديدا مصر للبحث عن علاج يعيد له بصره المفقود، لكنه رحلته لم تنجح في إيجاد حل لمشكلته.
ويبين الريفي أن الأطباء في مصر أفادوه بأن علاجه متوفر فقط في الصين، وسيكلفه الكثير من الأموال الطائلة، التي يعجز عن دفعها، وفق قوله.
ويقول الريفي: ربنا لما يأخذ من الإنسان شيء يمنحه القدرة على فعل شيء آخر"، وهذه المقولة تصلح لي لأني أتقن عملي وكأنني أرى بعيني.
ويعمل لدى الشاب الريفي مساعدين له في عمله، مشيرًا إلى قيامهم بمساعدته في الأعمال التي يصعب عليه القيام بها؛ كاللحام، والقص، باستخدام ما يعرف بـ (الجلخ)، حيث تحتاج للرؤية فهي خطيرة ودقيقة.
ويستطرد الريفي قائلا: بعض الأشياء ليست لدي القدرة على القيام بها، ولكنني أقوم بالأعمال الفنية داخل المركبات، وأقوم بإصلاحها.
ويؤمن الريفي بمقولة: "لا يأس مع الحياة". موضحًا أنه يجب على الإنسان أن يمتلك العزيمة القوية كي يستمر في العيش بكرامة.
ويبين أنه يعاني من صعوبات خلال عمله، خاصة أثناء تعامله مع الزبائن ومعرفتهم أنه كفيف. موضحا أنه يواجه صعوبة في إقناعهم بأنه قادر على صيانة مركباتهم، في حين يستغرب الكثير منهم من أداء عمله بشكل متقن.
ويطمح الريفي أن يعود إليه بصره، ليرى عائلته وأطفاله الصغار، حيث رزق مؤخرًا بمولودة جديدة يتمنى أن يراها.
وبالرغم من تحذير الأطباء له من خطورة ذلك على حياته الصحية، إلا أنه مستمر في عمله.  مشيرا إلى أن والده وعائلته يبدون معارضتهم لذلك العمل المرهق له، على حد قوله.
ويلفت إلى أن أسعار صيانة المركبات لدى ورشته منافسة للورش الأخرى، حيث تبلغ نصف الثمن عن باقي الورش، نظرًا للأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يمر بها سكان القطاع، متحديًا المبصرين في أداء عملهم مثله.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير