خاص لـ "وطن": بالفيديو.. قلقيلية: "حب الاستطلاع" يوقع محمد بوحل المخدرات

14.11.2015 11:54 AM

قلقيلية – وطن – ميساء عمر: "تعاطيت المخدرات كحب استطلاع، كنت أظن أنها مظهر من مظاهر الرجولة، وعدم تناولها يجعلني شخصًا سيئًا"، قال محمد (31 عامًا)، لــوطن.
وقرر محمد الشفاء من التعاطي، فتوجه إلى مركز النور للعلاج، لمرات عدة، ويقول لــوطن: في المرة الأولى أمضيت خمسة ايام ومن ثم غادرت المركز، وعدت مرة أخرى ولم أستطع الاستمرار لأكثر من ثمانية أيام، أما في الثالثة مكثت 21 يومًا.
ويضيف: أوشكت على الانتهاء من فترة العلاج، فهذه هي المرة الرابعة لي، حيث عدت لتلقي العلاج منذ شهرين وأربعة أيام.
ويصف محمد أول شهر له في مركز العلاج بـ"أصعب أيام حياته حيث سرق النوم من عينيه، ليتكلل ليله بالدعاء إلى الله لينام ولو هنَيهَة، لكنه كان يبقى يطيل النظر إلى رفاقه بالغرفة".
وخلال تلك الأيام عانى محمد من الضغط والكبت، وتأنيب الضمير، لكن إصراره على الشفاء وقناعته التامة بأنه هو السبب في إنهاك جسده ساعداه على الاستمرار، مشيرًا إلى أنه كان يردد "بهمش بستاهل"، ورغم ذلك كان الصبر سيد الموقف.
أما الآن فإن محمد يحمد الله على النعمة التي هو فيها فقد عاد لممارسة حياته اليومية بالشكل الطبيعي، حاثًا المتعاطيين للجوء لمراكز العلاج.
وتعقيبًا على ظاهرة انتشار المخدرات في محافظات الشمال، وبالتحديد في قلقيلية، يوضح مدير إدارة مكافحة المخدرات في شرطة قلقيلية، المقدم نعيم حليلة، لــوطن، أن أغلب الحدود يسيطر عليها الاحتلال "الإسرائيلي" وهو يتحمل الجزء الاكبر من مسؤولية دخول هذه المادة إلى الأراضي الفلسطينية.
ويضيف: "أكثر أنواع المخدرات تداولًا في المجتمع الفلسطيني هي مادة القنب الهندي أو ما يعرف بالماريغوانا".
ويشير حليلة، إلى سهولة وصول المخدرات إلى محافظة قلقيلية أكثر من أي محافظة أخرى، ويعود ذلك لقربها من بعض الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 48.
بدوره، يبين مدير عام جمعية "الهدى" لعلاج مدمني المخدرات بفرعيها "مركز النور، ومركز الطهارة"، أحمد حجازي أن الجمعية تقوم باستقبال المدمن في مركز النور بشعفاط ثم بعد ذلك يحول إلى  مركز الطهارة الواقع بأريحا بمقام النبي موسى.
ويقول حجازي، لــوطن، أن نسبة متعاطي المخدرات في محافظات الشمال هي الأكثر تعاطيا للمخدرات، مضيفًا "هي أخطر من القدس، كون المخدرات تدخل بسهولة إلى هذه المناطق لوقوعها على خط التماس، بالاضافة إلى أنها تملك أرضًا خصبة وهو ما يساعد على إنشاء مصانع المخدرات".
ويوضح حليلة أنه حسب إحصائية عام 2014 فإن عدد قضايا المخدرات التي تم ضبطها في محافظة قلقيلية كانت على النحو التالي: إجمالي عدد القضايا 142 قضية، شملت ضبط 280 غرامًا من مادة الحشيش، و8 كيلو و437.5 غرام من القنب المهجن، ، و18.9 غرام كوكائين، بالإضافة إلى 386 أشتال حبوب مخدرة 386.
ويشير حجازي إلى أن المشكلة السياسية التي يعاني منها الشعب الفلسطيني، تعتبر أهم الأسباب لتعاطي المخدرات، بالإضافة إلى مشاكل اقتصادية واجتماعية، تدفع الشباب للحصول على المال بأي طريقة والهروب من الواقع.
ويوضح حليلة أن دور شرطة مكافحة المخدرات يكمن في شقين، هما: عملية الضبط، وملاحقة التجار لإجراء المقتضى القانوني.
ويضيف: الجانب الآخر هو الحد من الظاهرة من خلال عمليات التوعية والإرشاد، بالتعاون مع المؤسسات الشريكة، كالتربية والتعليم والشؤون الاجتماعية، عن طريق نشاطات تتعلق بالتوعية والإرشاد، وذلك لتعميق فكرة الحد من التعامل بهذه الآفة.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير