خاص لـ "وطن": بالفيديو... غزة: "من القلب إلى القلب" لمساعدة مرضى السرطان

18.10.2015 11:03 AM

غزة – وطن – رويدا عامر: يعيش مرضى السرطان الألم والمعاناة في غزة، نتيجة النقص في جميع النواحي الصحية والاجتماعية، وللتغلب على تلك المعاناة اختارت المريضة سابقًا بالسرطان، الفنانة التشكيلية آية عبد الرحمن، مع مجموعة شبابية تأسيس فريق أطلق على نفسه اسم "من القلب إلى القلب"، لتخفيف معاناة المرضى وخدمتهم في كافة المجالات والترويح عنهم.
ويضم فريق "من القلب إلى القلب"، 20 شابًا وفتاة معظمهم من مرضى السرطان.

وتوضح عبد الرحمن، (25 عامًا)، بأنها اختارت أن تكون المتحدثة الرسمية بالفريق باسم مرضى السرطان البالغ عددهم 13 ألف مريض في غزة؛ بنسبة 47% ذكور و53% إناث، وذلك لإبراز معاناة المرضى في ظل الحصار المفروض على غزة.

حيث انضمت عبد الرحمن إلى فريق من القلب إلى القلب لتكون مفيدة للمرضى وتساهم في مساعدتهم بالإضافة إلى دعمها للأشخاص الفعالين بخدمة المرضى، وفق قولها.

وتقول عبد الرحمن، لـ وطن "المرض صراع مع النفس والمجتمع إما أن يرفضك أو يحترم تجربتك، وتقدم بعض المؤسسات احتفالية لك فقط، وتسعى لاستغلال المريض وتضيفه كأسم فقط لديها".

وعن تجربتها مع المرض، تبين: تباينت حالتي النفسية بين المرتفعة والمساوية بانخفاضها للأرض، ولكن بمساندة أهلي استطعت تجاوز هذه المرحلة وتابعت عملي بشكل منتظم فكنت مديرة لروضة أطفال وأعمل بمؤسسة إعلامية، بالإضافة إلى مؤسسة بسمة أمل لرعاية مرضى السرطان".

ويوضح المريض جهاد اكريم، (22 عامًا)، لـوطن، الذي يعاني من المرض منذ سنوات ويجد صعوبة كبيرة في توفير العلاج كالمصل والمضادات الحيوية خاصة في غزة، وتولى مسؤولية حل مشاكل المرضى في الفريق، أنه "عانى كثيرا من المرض، ولم يجد المساعدات الكافية لإتمام علاجه، ما دفعه لتولي مهمة المساعدة في حل مشاكل مرضى السرطان في الفريق وذلك من خلال توفير تسهيلات العلاج إلى الخارج قدر المستطاع".

أما طالب الإعلام ومريض السرطان، عبد الله أبو شعبان، (22 عامًا)، فتولى مهمة إظهار معاناة المرضى من خلال إعداد التقارير الصحفية، فيقول إن "الإصابة بهذا المرض صعبة جدًا على المريض، لكن الأصعب عدم وجود جهات معنية تنقذك منه".

ويبيّن أنه اختار تمثيل الفريق إعلاميا ليتابع أحوال المرضى ومشاكلهم ونقل حقيقة الظروف والمشاكل التي يعانيها مرضى السرطان في قطاع غزة.

وينفذ الفريق نشاطات عدة، منها: زيارات إلى منازل المرضى والمستشفيات بصحبة المهرج الطبي؛ خاصة الأطفال منهم في مستشفى الرنتيسي، وتقديم الهدايا والمساعدات المادية قدر المستطاع، وتوزيع منشورات توعوية للكشف المبكر عن السرطان خاصة "سرطان الثدي"، وتوفير الدواء اللازم لعلاجهم والذي يعتبر مكلف جدا كالمصل والمضادات الحيوية والقطرات، وفق أحد أعضاء الفريق، سامي حبوش.

ويؤكد حبوش، (25 عامًا)، لـوطن، أن إحدى مهام الفريق "إنشاء تواصل مع مؤسسات محلية ودولية من أجل مساعدة المرضى وتوفير احتياجاتهم وتقديم تسهيلات تحويلات العلاج لهم".

ويوضح مهرج الفريق، محمد الجوجو، (20 عامًا)، أنه يلعب دورين لتخفيف آلام الأطفال وإدخال السعادة إلى قلوبهم، حيث يكون في المستشفيات المهرج الطبي لإقناعهم بتقبل العلاج بطريقة ترفيهية، وفي الحفلات يكون المضحك ذو الألعاب البهلوانية.

ويلفت إلى أنه بث هذا الحب في أخيه الأصغر مجد الجوجو، الذي أصر على الانضمام إلى الفريق، ليُسعد الأطفال من جيله من خلال عروض التسلية التي يقدمها في الحفلات وأثناء الزيارات إلى المستشفيات.

يشار إلى أن الفريق يعقد ندوات إرشادية وتوعوية، في مؤسسة "بسمة أمل" لرعاية مرضى السرطان، ويأمل بالوصول إلى جميع مدن القطاع.

 

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير