حملة "قاطع" تجني ثمارها في نابلس

14.08.2014 09:26 AM

نابلس - وطن "قاطع يا شعبي قاطع"، و"هل تدعم احتلالك؟!"، و"من يقدم لك الموت، لن يهب لك الحياة"، هي عباراتٌ  انتشرت في أوساط الشارع الفلسطيني، وتحديدا في مدينة نابلس، فمحلات المدينة أيقنت ضرورة التخلص من تلك المنتجات الإسرائيلية، فمنهم من يتلفها، ومنهم من يستبدلها بالمنتج الفلسطيني، وآخرون يتساءلون "ماذا نفعل بها؟".

يقول صاحب إحدى المحلات التجارية غرب مدينة نابلس "في محلي العديد من المنتجات الإسرائيلية، وأنا الآن أصبحت لا أستوردها، ولكن كيف لي أن أُتلف كل هذه المنتجات والتي تُقدر بآلاف الشواقل وأكون بذلك قد خسرت أثمانا باهظة؟".

ويُضيف "لا مانع لدي بأن أستبدل منتجات العدو بأخرى من صنع محلي، ونحن نسمع أن هناك مجموعات شبابية، ومؤسسات تقوم بهذا الدور، ولكن لسوء الحظ لا نراها".

ومروان صاحب محل ملابس في وسط المدينة، يرى أن من يحوي محله بضائع إسرائيلية فهو عديم الإحساس، وليس إنساناً، وفقد ضميره بشكلٍ كامل، فكيف له أن يُبقي تلك البضائع في محله، ويدعم إسرائيل ومغتصباتها، وهي تقتل الأبرياء من الأطفال والشيوخ والنساء؟!.

ويُكمل مروان "إذا كان التاجر يخاف أن يخسر، فأنصح أي مواطن فلسطيني، متمسكٌ بعروبته، ووطنه، وداعمٌ للقطاع الحبيب، أن يقوم بشراء تلك البضائع، وإتلافها مباشرة، وأنا شخصياً أتلفت البضائع الإسرائيلية من محلي منذ بداية العدوان على القطاع".

والحاج أحمد يجلس على كرسيٍ مُهترئ بجانب محلٍ يعرض منتجاً إسرائيلياً بسعرٍ منخفض، فيتساءل بحرقةٍ "هل علينا أن ندعم المنتج الإرهابي ليقتل أطفالنا وشيوخنا ويستبيح نساءنا؟، وهل علينا أن نشتري منتجاً مُعادياً لنا ويصنع منه الإحتلال سلاحاً فتاكاً وصاروخاً مُدمراً؟".

وأما محمد صاحب ذاك المحل الذي يعرض المنتج الإسرائيلي بنصف السعر وأقل من ذلك، فيقول "ليس بوسعي ومقدوري إتلاف تلك البضائع كاملة، وأكون بذلك قد خسرت الخسارة الكبرى، فأنا أعرض المنتج الإسرائيلي بالسعر المنخفض لأتخلص منها، وكي لا أستورده مرةً أُخرى".

ويُتابع "عندما نُقارن المنتج الإسرائيلي بآخر فلسطيني، نجد الفرق، فمنتجاتنا تصل إلى الدونية وأقل من ذلك، بالرغم من أن أسعارها زهيدة، ولكن من ناحية الجودة، فهي لا تُماثل 50% من المنتج الإسرائيلي، والذي يمتاز بجودته العالية، والذي اعتدنا عليه منذ أيام الإنتفاضة الثانية".

ولم تقتصر مقاطعة المنتجات الإسرائيلية على المحلات التجارية فَحسب، بل ملحمة أبو زنط شرق مدينة نابلس أيضاً، قررت مقاطعة كامل منتجات المحتل، بما فيها الألبان بأنواعها، علماً بأن نسبة بيعه لها كانت تُقدر بحوالي 7 آلاف شيقلاً أسبوعياً، ولكن أبو زنط لم يرضَ على نفسه أن يدعم منتجاً من منتجات الإحتلال، ليكون سبباً في صنع سلاحٍ وصاروخ، وقتل طفلٍ وإمرأةٍ على حد قوله.

هذا هو الحال في مدينة نابلس، فمحلاتها التجارية واللاتجارية، اقتنعت بأن دعم المنتج الإسرائيلي، يصبو إلى أعمال حربٍ وإرهاب في القطاع والضفة، فيتساءل إحدى المواطنين "هل فقدنا الحياء؟ أم الحياة قد فقدنا؟، وكيف نرضى أن نشتري ونبيع منتجات الإرهاب والعدو الغاشم؟".

 

كتب: فراس أبو عيشة

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير