الطاقة: بحاجة لعدة أشهر للوصول لحالة مستقرة بالكهرباء

13.08.2014 03:20 PM

غزة - وطنقالت سلطة الطاقة والموارد الطبيعية في غزة إن قطاع غزة يعاني عجزًا كبيرًا في الطاقة الكهربائية بسبب ما خلفه العدوان الإسرائيلي على القطاع يصل إلى 70% من إجمالي احتياجات القطاع، وهو ما لا يفي بالحدّ الأدنى من الاحتياجات الإنسانية والأساسية للسكان.

وأكدت السلطة في بيان صحفي تلقت "وطن" نسخة عنه الأربعاء أنه أمام الدمار الكبير والشامل لمختلف مقومات الحياة في غزة، فإنها بحاجة لعدة أشهر للوصول إلى حالة مستقرة في شبكة وخدمة الكهرباء.

وأضافت أنها تعمل على إعادة توصيل الكهرباء لجميع المناطق بما فيها المدمرة، وتزويدها بالطاقة ضمن برنامج توزيع ( 6 ساعات وصل مقابل 12ساعة قطع)، وأن استمرار هذا البرنامج مرهون بعدم استهداف الخطوط الإسرائيلية من جديد أو تعطل الشبكات في أيٍّ من مناطق القطاع.

وأوضحت أن هذا البرنامج القاسي هو انعكاس لما هو متوفر من الكهرباء من الخطوط الإسرائيلية والمصرية، والتي لا تغطي إلا 30% فقط من احتياجات القطاع، مع عجز يصل لـ 70%، لافتة إلى أنه في حال توفر مصادر بديلة للكهرباء حسب الأولويات المذكورة، فإن ذلك سينعكس على تحسين برنامج التوزيع، وهو ما تسعى إليه بشكل حثيث ومتواصل.

وأكدت أنها تسعى بكل إصرار للوصول لحلولٍ عاجلة، حيث قامت بالتباحث والتنسيق مع مختلف الجهات الرسمية والأهلية محليًا ودوليًا لتوفير بدائل مؤقتة وحلول دائمة لتغذية القطاع بالكهرباء، خصوصًا مع الظروف العصيبة التي يعيشها الشعب الفلسطيني تحت العدوان وآثاره المدمرة.

وقدرت إجمالي الأضرار والخسائر المادية في شبكة الكهرباء المحلية من محولات وأعمدة وكوابل ضغط عالي، وكذلك أضرار المستودعات الرئيسة الخاصة بشركة توزيع الكهرباء والمواد المحتوية عليها بسبب العدوان الإسرائيلي بنحو أكثر من 35 مليون دولار.

وأشارت إلى أن الخطوط الرئيسة للكهرباء من الشبكة الإسرائيلية، وعددها 10 خطوط كانت خلال العدوان هدفًا للتدمير والإصابة بشكل متتابع ومتكرر، وصولًا إلى تعطلها جميعًا عن العمل في بعض أيام العدوان، وفقدان 120ميجاواط كانت تزوّد بها القطاع.

ولفتت إلى أن محطة توليد الكهرباء الوحيدة بالقطاع تعرضت للاستهداف والأضرار أكثر من مرة بدءً من إصابة أحد المولدات في الأيام الأولى للعدوان، ثم استهداف خزانات الوقود ومحطة معالجة الوقود وتدميرها بالكامل، واندلاع حريق هائل في المكان، بالإضافةً لأضرار أخرى في عدد من أقسام المحطة.

وبينت أن هذا أدى إلى تعطُّل محطة التوليد عن العمل كليًا وفقدان 120 ميجاواط أخرى كان من المخطط الاستفادة منها قبل أيام من العدوان، مشيرة إلى أن طواقم العمل نجحت حتى الآن في إصلاح 9 من أصل 10 من الخطوط الإسرائيلية المزوّدة للقطاع، ومن المتوقع استعادة الخط الأخير شرق محافظة خان يونس خلال أيام قليلة.

وقالت إنها وإدارتها تضع ضمن خطتها لمواجهة الأزمة الأولويات التالية، آمله توفر الظروف لتنفيذها:

- بناء خط جديد للكهرباء مع الشركة الإسرائيلية شمال قطاع غزة لتوفير35 ميجاواط من خلاله، وذلك نظرًا لسهولة هذا الحل وسرعة إنجازه، حيث يتطلب فقط شهرين على الأكثر لإكماله.

- تشغيل محطة التوليد بشكلٍ مؤقت من خلال خزان وقود مؤقت لتوفير50 ميجاواط على الأقل منها، حيث يمكن أن يتم ذلك خلال أشهر قليلة، وذلك بالتزامن مع الصيانة الشاملة للمحطة التي تتطلب ما لا يقل عن عامٍ كامل.

- مشاريع حلول مؤقتة على المدى المتوسط كاستجلاب وحدات توليد متنقلة بقدرات عالية وتزويد الشبكة المحلية بها، أو سفينة توليد كهرباء من إحدى الشركات المتخصصة قبالة سواحل غزة لتزويد القطاع بـ 100 ميجاواط.

- مشروع خط الكهرباء الجديد من الشبكة الإسرائيلية على جهد 161 كيلوفولت لتوفير 100 ميجاواط للقطاع، إذ أن هذا المشروع جرى الاتفاق عليه مسبقًا، وتتوفر جميع تفاصيله الفنية والمالية، وهو يعتبر حلًا على المدى البعيد.

واعتبرت سلطة الطاقة وشركة الكهرباء وجميع طواقمها الإدارية والفنية جميع الجهود المبذولة لإصلاح وترميم قطاع الكهرباء بأنها واجب وطني وإنساني تجاه أبناء الشعب الفلسطيني، ومساهمةً في تعزيز صموده، وتوفير الخدامات الأساسية للمواطنين.

وأشارت إلى أنه يتم باستمرار إعطاء الأولوية في التزويد بالكهرباء للمؤسسات الحيوية والخدمات الأساسية، كالمستشفيات وآبار المياه ومضخات الصرف الصحي، وتُبذل في سبيل تحقيق ذلك جهودًا مضنية خصوصًا عندما لا تتوفر حول هذه المرافق شبكات أو محولات صالحة.

وأشادت بجهود جميع طواقم العمل الميدانية والفنية والإدارية لشركة توزيع الكهرباء والجنود المجهولين الذين يصلون الليل بالنهار للصيانة والمعالجة، وتوفير الخدمة، وإيصال الكهرباء للسكان طوال فترة العدوان وحتى الآن.

وأهابت سلطة الطاقة بالمواطنين والمؤسسات الرسمية والأهلية تسهيل عمل طواقم الشركة في جميع المناطق ومراعاة ظروف عمل الشركة المُضنية، وصعوبة توفير الكهرباء للجميع وبنفس الوقت والكمية بسبب ظروف الأعطال المتكررة والمتفاوتة من منطقة لأخرى.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير